حميد بن زنجوية
186
كتاب الأموال
تؤدّي عنها الخراج « 1 » . فأوجب عليها ما أوجب على الرجال . وفي تأويل حديث عمر من العلم أيضا : أنّه إنما جعل الخراج على الأرضين التي تغلّ ، من ذوات الحب والثمار ، والتي تصلح للغلّة من العامر والغامر ، وعطّل منها المساكن والدّور التي هي منازلهم ، فلم يجعل عليهم فيها شيئا . ويقال : إنّ حدّ السواد [ الذي ] « 2 » وقعت عليه المساحة ، من لدن تخوم الموصل ، مادّا مع الماء إلى ساحل البحر / ببلاد عبّادان « 3 » ، من شرقيّ دجلة . هذا طوله . أمّا عرضه ، فحدّه منقطع الجبل من أرض حلوان « 4 » ، إلى منتهى طرف القادسيّة « 5 » ، المتّصل بالعذيب « 6 » من أرض العرب . فهذه حدود السواد ، وعليه وقع الخراج « 7 » . ( 277 ) ويروى عن الحسن بن صالح أنّه قال : أرض الخراج ما وقعت عليه المساحة « 8 » . ( 278 ) وكان أبو حنيفة يقول : هي كل أرض بلغها ماء الخراج . سمعت محمدا يقوله عنه « 9 » .
--> ( 1 ) سيأتي حديثها برقم 363 . ( 2 ) من أبي عبيد ، وكان في الأصل ( التي ) . ( 3 ) عبّادان : قال في المراصد 2 : 913 : ( بتشديد ثانيه وفتح أوله ، جزيرة في فم دجلة العوراء . . . ) . ( 4 ) حلوان ( بالضم ثم السكون . وحلوان في عدّة مواضع . منها حلوان العراق وهي آخر حدود السواد ) ، كما في المراصد 1 : 418 . ( 5 ) القادسية ( قرية قرب الكوفة من جهة البر ، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا وبينها وبين العذيب أربعة أميال ) ، كما في المراصد 3 : 1054 . ( 6 ) العذيب تصغير العذب ، ماء عن يمين القادسية ، بينه وبينها أربعة أميال . قاله في المراصد 2 : 925 . ( 7 ) انظر أبا عبيد 91 - 92 . ( 8 ) هذه الفقرة استمرار لكلام أبي عبيد السابق . وقول الحسن بن صالح هذا ، رواه عنه يحيى بن آدم 25 بنحو لفظه هنا . والحسن بن صالح هو ابن حيّ ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 167 ، وقال : ( ثقة فقيه عابد ) . ( 9 ) وهذا تتمة كلام أبي عبيد أيضا 92 ، وأخرج يحيى بن آدم 25 قول أبي حنيفة هذا . وإسناد أبي عبيد إلى أبي حنيفة ضعيف لما تقدم من كلام في محمد بن الحسن .